أبي منصور محمد بن أحمد الأزهري
163
تهذيب اللغة
قال : والأرقم : الذي يشبه الجانّ ، والناس يتقون قتله لشبهه بالجانّ . والأرقمُ مع ذلك من أضعف الحيات وأقلّها عضّاً . ثعلب عن ابن الأعرابيّ : النِّقمة : العقوبة . والنِّقمة : الإنكار . قال : وقوله : هَلْ تَنْقِمُونَ مِنَّا [ المائدة : 59 ] ، أي : هل تُنْكرون . قلتُ : يقال : النَّقِمة والنِّقْمة : للعقوبة . وناقم : تمرٌ بعُمانَ . وناقِم : حيٌّ من اليَمن . نمق : قال الليث : يقال : نمَّقتُ الكتاب تنميقاً : إذا حسنتَه وجَودْتَه ، ولو قيل بالتخفيف لحسُنَ . أبو عبيد عن أبي زيد : نَمَقْتُه أنمقُه نَمقاً ، ولمقتُه ألمُقُه لمقاً . قال أبو عبيد : ويقال : نَمَّقْتُ الكتاب ونَبَّقْتُه ، ونَمَقْتُه واحد . وقال شمر : بَنَّقْتُه مقلوب من نَبقْتُه . وقال الأصمعيُّ : يقال للشيء المرْوِح فيهِ نَمقَهُ وزَهْمَقَهُ ونَمَسهُ . قمن : رُوي عن النبي صلّى اللَّه عليه وسلّم أنه قال : « إني قد نُهيتُ عَنِ القراءة في الركوع والسجود . فأما الركوع فعظِّموا اللَّه فيه ، وأما السجود فأكثروا فيه من الدُّعاء ، فإنّه قَمِنٌ أن يستجاب لكم » . قال أبو عبيد : قوله : قمنٌ كقولك جَديرٌ وحَرِيٌّ أن يُستجاب لكم . يقال : فلانٌ قَمِنٌ أن يفعل ذلك . وقمينٌ أن يفعل ذلك فمن قال قمِنٌ أراد المصدَر فلم يُثنِّ ولم يَجمع ولم يؤنِّث . يقال : هما قمنٌ أنْ يَفْعَلا ذاك ، وهم قمنٌ أن يَفعلوا ذاك ، وهُنّ قمنٌ أن يفْعلْن ذاك . ومَن قال قمِنٌ أراد النعْتَ فثَنّى وجَمَع فقال : هما قَمِنان وهم قَمِنُون ، ويؤنث على ذلك ويجمع وفيه لُغَتان هو قمنٌ أن يفعل ذاك وقمينٌ أن يفعل ذاك . وقال قيس بن الخطيم : إذا جاوَزَ الاثنين سِرٌّ فإنّه * بِنثّ وتكثير الوشاةِ قمينُ ثعلب عن ابن الأعرابيّ : القَمِن : القريب . والقَمِن : السَّريع . وقال أبو عمرو : القَمِن : السريع . قال ابن كيسان : قمينٌ بمعنى حريٌّ ، مأخوذ من تقمَّنتُ الشيء : إذا أشرفتَ عليه أن تأخذه . وقال غيره : هو مأْخوذ من القمين بمعنى السريع والقريب . وقال اللِّحياني : إنّه لمقْمَنَةٌ أن يَفعل ذاك ، وإنهم لمقْمَنَةٌ أن يفعلوا ذاك ، لا يثنى ولا يُجمع في المذكر والمؤنث ، كقولك : مَخْلَقَةٌ ومَجْدَرة . قنم : الأصمعي وغيْره : قَنِم الوَطْبُ يَقْنَم قَنماً فهو قَنم وأَقنُم : إذا تغيرتْ رائحته . وأنشد :